تشير الارقام التي داخل النص الى المصادر. عند الضغط عليها سوف تنقلك مباشرة الى موقع خارجي، له سياسات خصوصية واستخدام تخصه. و ليست ضمن مسئوليتنا

هل الزبدة مفيدة للصحة.؟ ام هناك اضرار

الزبدة، هي من اقدم الدهون التي عرفها الانسان. والتي استخدمها كغذاء جيد، ومفيد، ومهم لإمداده بالطاقة. حتى شابها شائب في وقت قريب، والصقت بها العديد من الاتهامات التي اخفت فوائدها.

لسنوات، كنا نسأل أنفسنا: هل الزبدة مفيدة أم سيئة بالنسبة لصحتنا؟ محاولين فهم الطبيعة الحقيقية لمنتج الألبان اللذيذ هذا، و ما حقيقة ما اتهمت به من اضرار صحية. 

تعالوا ننظر عن كثب في موضوعنا هذا عن ما تحدثت عنه الدراسات حول الزبدة. لنكتشف فوائدها الصحية، واضرارها المحتملة، وهل يمكننا ادراجها في نظامنا الغذائي الصحي، لنستمتع باللذة والفائدة، ام نضحي بطعمها اللذيذ مقابل صحتنا.



الزبدة فوائدها واضرارها

ماهي الزبدة؟

هي أحد المنتجات الحيوانية التي تستخلص من البان البقر، والأغنام، والماعز، والجاموس. و تنتج بخلط الحليب أو القشدة. وذلك لفصل الدهون عن المكونات الاخرى للبن. وقد تستخلص من مصدر مخمر أو طازج. كما ان الأكثر شيوعا هي الزبدة المستخلصة من حليب الأبقار. وهي محور حديثنا هنا.

قيل انه تم انتاجها، واستخدامها منذ زمن بعيد و ربما يكون اكثر من 4000 عام تقريبا. ولطالما حظيت بالإهتمام كمغذ جيد ولذيذ. ثم قل هذا الإهتمام بها شيئا فشيئا، حتى بدأ اكثر الناس بالإبتعاد عنها. ربما لدخول ثقافة جديدة لإسباب ما اثرت على مفهوم الناس حول فوائد الزبدة، وانها غذاء غير جيد، والصقت بها اضرار الدهون المصنعة، مثل شبيه الزبدة كالمارجرين، وغيره من الدهون النباتية المصنعة.

طريقة استخراج الزبدة

لإنتاج الزبدة يتم اولا فصل الكريمة او القشدة عن اللبن (الحليب). وهناك طرق لذلك. هناك الطريقة التي كانت تستخدم في الماضي، وهي ترك اللبن ( الحليب ) حتى يخمر و ترتفع القشدة إلى السطح، ثم يقشط، وتفصل منه السوائل. اصبحت تنتج اليوم بطريقة أكثر كفاءة، و تسمى طريقة الطرد المركزي. وهي استخلاص القشدة عن طريق الخفق، ثم ترج ( تخض ) حتى تتكتل وتفصل عن السوائل.

مكونات الزبده وعناصرها الغذائية

تتكون الزبدة من الدهون، و تعتبر من الأغذية عالية السعرات الحرارية. ملعقة كبيرة منها او مايساوي (14 جرام) تحتوي على مايقارب 100 سعر حراري. و من الدهون تحتوي على نسبة تقارب 80%. و 18% تقريبا من الماء. كما انها من الدهون الغذائية الأكثر تعقيدا، حيث تحتوي على أحماض دهنية مختلفة ومتنوعة قد تصل الى أكثر من 400 نوع.[1]

تحتوي على نسبة من الدهون المشبعة التي منها ( 11% ) تقريبا أحماض دهنية قصيرة السلسلة مثل حمض الزبد، وهو عنصر مهم عند الحديث عن فوائد الزبدة. كما تحتوي على ( 2.99 جرام ) من الدهون الأحادية غير المشبعة، و ( 0.43 جرام ) من الدهون المتعددة غير المشبعة، و ( 0.47 جرام ) من الدهون العابرة او المتحولة الطبيعية مثل حمض اللقاح وحمض اللينوليك. ما يعني انها تحتوي على نسبة عالية جدا من الأحماض الدهنية المشبعة وهو مايقارب ( 70٪ ) و من الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة مايقارب ( 25٪ ). كما تحتوي على الكوليسترول، والدهون الفوسفورية. وهناك نسب بسيطة جدا من الكربوهيدرات والسكريات.

الزبدة، غنية بالعديد من المعادن والفيتامينات المهمة والضرورية، التي تعود اليها فوائد الزبدة، منها: فيتامين ( أ ) الذي يشكل النسبة الاكبر، حيث توفر ملعقة كبيرة منها مايقارب 11% من الإحتياج اليومي من هذا الفيتامين. وفيتامين ( د )، فيتامين ( E ) وهو من مضادات الأكسدة القوية، ويتوفر في العديد من الأغذية الدهنية. هناك الكوبالامين ( ب12 ) ايضاً. بالاضافة الى فيتامين ( ك2 ) او مايسمى ( ميناكينون ) وهو من الفيتامينات التي تلعب دورا في الوقاية من امراض القلب، وهشاشة العظام. من المعادن تحتوي على نسبة من معدن الصوديوم وهو تقريبا (11مجم ) او مايعادل 1% من نسبة الإحتياج اليومي. هذا بالنسبة للزبده غير المملحة. اما المملحة فتحتوي على العديد من المعادن. ومع ذلك، فهي لا تساهم بشكل كبير في إجمالي ما نحتاجه يوميا من هذه الفيتامينات والمعادن. كونها تستهلك عادة بكميات قليلة. 


هل الزبدة مفيدة للصحة.؟

ظهر في العقود القليلة الماضية، حديث ملتبس حول فوائد الزبدة، واضرارها. فهناك من ينسب اليها انها تسبب أمراض القلب، والسمنة. معتمدا في ذلك على محتواها العالي من الدهون المشبعة، و الدهون المتحولة فيها. التي نسبت اليها العديد من المضار. وهذا المفهوم ما زال طاغيا الى اليوم، حتى كادت فوائد الزبدة غير معروفة عند الكثيرين. حتى ظهرت العديد من الأبحاث والدراسات التي تفيد وتشير الى انها قد ظلمت لسبب ما، لا اقل عند تناولها بأعتدال.

تعتبر الزبدة الطبيعية من اغنى المصادر الغذائية للدهون المتحولة الطبيعية. واشهرها حمض اللقاح، وحمض اللينوليك المترافق او المقترن (CLA). تقول الأبحاث انه على عكس الدهون المتحولة المصنعة، تعتبر الدهون المتحولة في منتجات الألبان دهونا صحية. فقد اشارت دراسات حول حمض اللينوليك الى انه قد يحمي من انواع معينة من السرطان، ويساعد في انقاص الوزن. كما انه صنع منه مكملات لإنقاص الوزن. من ناحية اخرى هناك دراسات تفيد بأن تناول جرعات كبيرة من مكملات ( CLA ) قد يمثل ضررا على التمثيل الغذائي.

الزبده و صحة القلب

هناك جدل منذ زمن حول فوائد الزبدة، وقد اثير هذا الجدل من خلال العلاقة بين الدهون المشبعة وأمراض القلب. فقد ذكرت دراسات ان تناول الدهون المشبعة تؤدي الى زيادة الكوليسترول الضار (LDL) وهو مايعد خطرا على صحة القلب.

لكن هناك ابحاث ذكرت فوائد الزبدة، ايضاً من خلال نفس العلاقة، واشارت الى أن الدهون المشبعة، لا ترفع نوع الكوليسترول (LDL) الذي يرتبط بأمراض القلب. من جهة اخرى، فشلت العديد من الدراسات في العثور على صلة بين تناول الدهون المشبعة وأمراض القلب. كما اشارت ابحاث ايضا الى ان منتجات الألبان عالية الدسم لا تمثل اي خطورة على صحة القلب. بالاضافة الى ذلك هناك دراسات اثبتت انها ترتبط بفوائد لصحة القلب.

اشارت بعض البحوث الى فوائد الزبدة من خلال احتوائها على حمض الزبد ( Butyric acid )، الذي قد يقلل من الالتهاب في الجهاز الهضمي وتستخدم كعلاج لمرض كرون.


آثار جانبية للزبدة

ينصح بعدم تناولها بالنسبة للذين لديهم حساسية الحليب. انها تحتوي على نسبة بسيطة من اللاكتوز، مايعني ان الاكثار منها لمن يعانون من عدم تحمل اللاكتوز، قد لايعود عليهم بالاثر الجيد.

يجب الاعتدال في تناول الزبدة، حيث تمتلك سعرات حرارية عالية قد تساهم في السمنة. كما يمكن لكثرة الدهون ان تؤثر بشكل معين على الصحة.

خلاصة

تتميز الزبدة بالكثير من السمات التي تجعلها تحضى بمكان في نظامنا الغذائي، بدءًا من قدراتها على تعزيز النكهة ووصولاً إلى العناصر الغذائية الأساسية. شريطة ان تكون طبيعية. ومع ذلك، فإن الاعتدال أمر بالغ الأهمية عند دمج الزبدة في نظامك الغذائي. استمتع بها بكميات صغيرة مع موازنة استهلاكك مع مصادر أخرى من الدهون الصحية مثل الأفوكادو وزيت الزيتون. كما هو الحال مع معظم امور الحياة، فإن إيجاد التوازن الصحيح والاستمتاع بالزبدة بشكل مسؤول هو المفتاح لجني مزاياها العديدة مع تقليل الضرر المحتمل.


ذات علاقة

السمن البلدي في مقابل الزبدة فوائده ومضاره

الاجبان هل اضرارها تفوق فوائدها الصحية


المراجع