التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتعد عن الفكر والتكهن السلبي حول المرض، إطلع وتثقف بشكل إيجابي عن مرضك وافهم آليته فهذا يساعدك على الشفاء

صحتك هي ثروتك

سوء التغذية ليس عدم حصولنا على الغذاء من الخارج فقط

سوء التغذية

ما سنورده هنا حول سوء التغذية هو رؤيتنا الشخصية لها، والتي تنطلق من منظورنا الثقافي الذي يعتبر رأيا، وليس بحثا علميا او مستند الى مراجع بحثية بل يستند الى رؤية حول ما اعتبرناه انه حقائق واقعية، من خلال الثقافة، والإطلاع. كما انه ليس اجترارا، ولا تلخيصا. بل وجهة نظر بحته. نراها صائبة، وقد تكون ليس ابعد منها عن الصواب.

نقول علينا إن ندرك ان سوء التغذية لايعني قلة الطعام، او نقص الغذاء. ولكنه يرتبط بامور عديدة. كنوعية الغذاء، وطريقة تناوله، ومناسبته لجسمك، او خلل ما في آلية التمثيل الغذائي، والهضم. وهذا الأخير قد يكون بسبب امراض معينه يعاني منها الشخص.

سوف نتعرف عليها من وجهة نظر اخرى اشمل من ماهو شائع عند الكثيرين. فنحن نخلط بين مفهوم سوء التغذية بذاته، و بين التغذية السيئة، التي تؤدي اليه.


ماهو سوء التغذية

في تصورنا ان ابلغ تعريف له هو ( انه عدم القدرة على الإستفادة من الغذاء، سواء بالزيادة، او النقصان ). فهذا التعريف يشمل كل الأسباب التي تؤدي اليه. فقد تكون نتاجا لنقص الغذاء، او عدم القدرة على الإستفادة من الغذاء لإسباب معينة مثل عدم معرفة النظام الغذائي الذي يفيدك بسبب عدم المعرفة لما ينقصك من عناصر غذائية. او عدم القدرة على الإستفادة من الغذاء لإسباب اخرى كالمرضية مثلا.

لا يرتبط سوء التغذية بنقصان العناصر الغذائية فقط، بل يرتبط حتى بالزيادة او الإفراط في العناصر الغذائية. مثل ما ان النحافة لاتعني ان هناك سوءاً في التغذية، والسمنة لاتعني حصولك على الغذاء الجيد.


هل لسوء التغذية انواع وأسباب واعراض

قد يحدث لإسباب كثيرة. غير ان الكثيرين لايعرف انه يعاني منه. فلا ثقافة تذكر عندنا عن سوء التغذية، كما لاثقافة عن التغذية السيئة ايضا. حيث ان المفهوم السائد عنه عند الكثيرين، ان وفرة الطعام لديه تعني انه لايعاني من السوء في التغذية، وأن من يعاني منه هم أولئك الذين لايتوفر لديهم الكثير من انواع الأغذية.

قد لايعرف الكثيرين ان جل الأمراض التي تصيبه، او الأعراض التي يشعر بها هي نتيجة هذا الامر. ولم يلحظ ان هناك ارتباط بينها وبين تفشي الأمراض. ولكن هذا مايحدث كون ان احد تداعياتها هي تدهور المناعة لدى الإنسان. كما انه قد يتعرض الكثير لسوء التغذية. غير ان هذا يكون على درجات متفاوته، فالبعض قد يعاني منها لدرجة كبيره، وآخرين للقليل.

انواع وأسباب سوء التغذية

هناك اربعة انواع، نوع يعود لعدم الحصول على الغذاء الكافي، ونوع ثان منها لعدم معرفة الشخص مايحتاجه من طعام، و ثالث يعود لآلية الجسد في التعامل مع الطعام لإسباب متعدده. واخيرا هناك سبب مهم وهو السوء الثقافي للتغذية. ولكل نوع أسباب.

اسباب تعود الى عدم الحصول على الغذاء

هناك القليل ممن يتعرضون لهذا النوع من سوء التغذية في هذا العصر، اذا ما نظرنا اليه من خلال التعداد البشري. و هو النوع الأشد وطأة. و له نوعان من الأسباب وهي:
السبب الأول. هو عدم الحصول على الغذاء القسري. كالمعاناة من الجوع، والإفتقار الى مصادر الطعام، وهذا مايسبب ذلك لإفراد المجتمعات التي تجتاحها المجاعات، فلا يحصل الفرد فيها على العناصر الغذائية التي يحتاجها، لعدم توفر الأغذية. او بسبب الفقر، فلا يستطيع الفرد الحصول على الغذاء الكافي. او بسبب عدم العناية بالطفل، والشخص المعاق فكريا، او جسديا.

السبب الآخر. هو عدم الحصول على الغذاء الطوعي. وهذا لايصاب بسوء التغذية لعدم توفر الطعام او عدم القدرة في الحصول عليه بل قد يكون بسبب البخل، او الإتجاه، والتعود على نوع او انواع معينة من الطعام، لسبب ما في طبيعة هذا الفرد. كما قد يكون بسبب الإنحراف كمتعاطين المخدرات على سبيل المثال.

الأسباب التي تعود الى التغذية السيئة

هذا النوع يعاني منه الكثيرين. وهو أخف الأنواع. الى درجة ان الكثير لا يدري انه يعاني منه، ويمكن ان نسميه سوء التغذية الطبيعي او العام. حيث أنه لايمكن العلم هنا بما نحتاجه من عنصر غذائي حتى تظهر علينا اعراض بسبب هذا النقص بشكل واضح.

قد لايعده الطب كذلك، ويعتبر من يعاني منه انه مجرد نقص لبعض العناصر الغذائية فقط. كفقر الدم بسبب نقص العناصر الغذائية، او ظهور بعض الأعراض بسبب نقص بعض العناصر والفيتامينات. ومعظمنا يتعايش مع هذا. وذلك كما ذكرنا بسبب جهلنا بما ينقص او يزيد من عناصر غذائية لدينا. غير انا لانبقى جائعين، وننوع في الطعام. اي اننا نتغذى بشكل عشوائي، وغير واع.

أسباب تعود الى آلية الجسد

هذا النوع يعتبر سوء تغذية مرضي غير طبيعي، وهو نوع طبي بحت. لذا سنستند هنا الى مايقول الطب حول هذا النوع. ولا رأي لنا فيه.
لابد ان يكون هناك تناغم بين التغذية، والتمثيل الغذائي. ففي حين أن التغذية هي عملية الحصول على الغذاء من الخارج، فإن التمثيل الغذائي هو عملية الحصول على الغذاء من الداخل. لذا فإن سوء التغذية ناتج من عدم الحصول على الغذاء إما من الخارج وإما من الداخل.[1]

يتمحور هذا النوع حول آلية التأييض او التمثيل الغذائي. ويرتكز على سببين رئيسيين:

السبب الأول هو مرور الإنسان في مرحلة عمرية كالطفولة مثلا بسوء تغذية وقد ينطبق عليه ما اسميناه بسوء التغذية القسري. وينتج عنه فيما بعد خلل في التمثيل الغذائي بعيد المدى. يؤدي الى المعاناة من سوء التغذية.[2] [3]

السبب الآخر وهو خلل التمثيل الغذائي إما ان يكون نتيجة اضطراب في وظائف الأعضاء بسبب مرض ما. او اختلال في التمثيل الغذائي بسبب نقص بعض العناصر والمركبات المهمة للوظائف الحيوية في الجسد الذي ينتج عنه بالتالي خلل في التمثيل الغذائي. ومن أهم الأسباب البارزة هو نقص حمض المعدة.[4]

اسباب تعود الى ثقافة الغذاء

هذا هو النوع الأخير من الأنواع الأربعة التي تحدثنا عنها . وهو التأثير الثقافي للشعوب والعادات الغذائية التي يتبعونها. فلكل شعب او مجتمع ثقافته الغذائية، وعاداته في التعامل مع الغذاء. قد تصاب المجتمعات بسوء تغذية بأشكال متفاوته نتيجة العادات الغذائية لديه، وطريقة تعاطيه للغذاء، وطرق الطهي وغيرها من الأمور.


اعراض سوء التغذية

لنتم الحديث حول موضوعنا لابد ان نتطرق الى الأعراض الناجمة عنه، والتي ذكرت في المراجع الطبية وسميت بأعراض سوء التغذية. علما انه في تصورنا انها ليست اعراضاً مباشرة. ولكنها اعراض ناجمة عن اعتلال في الجسد قد نشأ بسببها. و منها:

  • قلة الشهية أو قلة الاهتمام بالغذاء.
  • التعب، والتهيج، وقد يستغرق الشفاء من الأمراض، والجروح وقتا طويلا.
  • عدم القدرة على التركيز. وبطء التطور الفكري، والتعلم عند الأطفال.
  • الشعور بالبرد على الدوام.
  • الشعور بالإكتئاب.
  • فقدان الدهون وضمور العضلات، والأنسجة. وقلة النمو والوزن عند الأطفال.

تعليقات

تابعنا على