تشير الارقام التي داخل النص الى المصادر. عند الضغط عليها سوف تنقلك مباشرة الى موقع خارجي، له سياسات خصوصية واستخدام تخصه. و ليست ضمن مسئوليتنا

الحرمل عشبة لايجب ان تصرف دون وصفة طبية

فوائد الحرمل واضراره

نبتة الحرمل، رغم انها تحظى بفوائد علاجية عديدة على صعيد الطب الشعبي، غير انها على العكس تماما بالنسبة الى الطب الحديث. ليس لكونه ينفي تلك الفوائد، بل على العكس فهناك دراسات تشير الى آثارها العلاجية في بعض الحالات غير انها لم تؤكد، كما لم تحظى بالاهتمام الذي يعادل شعبية هذه العشبة.

الحرمل في الطب القديم، استخدم كعلاج للعديد من الامراض، وذكرت لها العديد من الفوئد مثل تخفيف الم الدورة، والقلق، وعلاج المعدة، وضغط الدم، وغيره مما سنأتي على ذكره تاليا. غير ان لها آثار جانبية ايضا متعددة، ما يجعل منها عشبة غير آمنه وتحتاج الى تخصص بالنسبة للعلاج والجرعات.

 قبل الخوض في اهم ما ذكر حول الحرمل من فوائد، وتحذيرات. ننصح في البداية بعدم الاجتهاد الشخصي في التداوي بالحرمل، بناء على ما نسب اليها من فوائد، والتي هي غير مؤكدة، دون استشارة اختصاصية. فهي من الاعشاب التي لانرى انها يمكن تجربتها بشكل عشوائي نظرا للعديد من آثارها الجانبية التي قد تكون خطيرة، وجرعاتها الغير مؤكدة.


ماهو نبات الحرمل؟

الحرمل، هو نبات عشبي معمر، من عائلة (Nitrariaceae)، اسمه العلمي (Peganum harmala). يعرف بالحرمل البري، او الحرمل السوري، او الافريقي. يسمى باللغة الايرانية إسفند أو إسباند، وفي إسبانيا يسمى هارمالا، أو جامارزا. ينمو عادة في التربة المالحة، و في المناطق الصحراوية المعتدلة، وحوض البحر الأبيض المتوسط. جذعه السفلي خشبي، تتفرع منه العديد من السيقان المنتصبة والمنتشرة من تاج الجذر، تنمو في الربيع، و تموت في الشتاء. عادة ما يبلغ طوله عادةً حوالي (1 قدم)، ولكن  قد يصل طول النبتة إلى حوالي (3 اقدام) احيانا، وهي نبتة ملساء بأكملها خالية من الزغب، عند سحقها تظهر رائحة كريهة، و ذات مذاق سيء. لها اوراق ضيقة متناوبة تتفرع من الساق تشبه اوراق الصفصاف تميل الى اللون الرمادي، وتزهر زهورا بيضاء. تنتج ثمرة عبارة عن كبسولة تحتوي ثلاث حجرات مليئة ببذور سوداء مستديرة وجافة تشبه بذور الخردل.

بالنسبة للماشية، تناوله يمكن أن يتسبب في مرضها أو موتها. لذلك فهو يعتبر من الأعشاب الضارة في عدد من البلدان. كما انه قد يتشابه الى حد كبير مع نبتة (Rue او Ruta)، و هو نبات قوي ودائم الخضرة، ، ذو ازهار صفراء اللون. موطنه منطقة البحر الأبيض المتوسط وجزر الكناري ويوجد في الأماكن الصخرية والغابات والضفاف الجافة، وعادة ما يوجد على الحجر الجيري.

استخدم الحرمل في الطب الشعبي في العديد من الحالات مثل الصداع، والفالج، والخدر، والكزاز، والإستسقاء، وعرق النسا، والصرع، وغيره.

المحتوى الكيميائي لنبتة الحرمل

يحتوى نبات الحرمل على مركبات كيميائية تتوفر في الأوراق والسيقان والبذور. يتم استخدام جميع أجزاء النبات، على الرغم من أن الجذور والبذور تحتوي على قلويدات أكثر نشاطا من السيقان والأوراق. من المكونات الأكثر دراسة والأكثر نشاطًا دوائيًا هي قلويدات بيتا كاربولين، وتشمل هارمان، هارمين، رباعي هيدروهارمين، هارمالول، هارمول، وهارمالين، وهي مثبطات عكسية وتنافسية لـ MAO-A. توجد أيضًا قلويدات كوينازوليدين فازيسين (بيجانين)، فاسسينون، فاسينول، بيجانول، بيجانيدين، وديوكسيبيجانين. كما تم وصف مركبات الفلافونويد والمركبات الستيرويدية، بالإضافة إلى الأحماض الدهنية والأحماض الأمينية والكربوهيدرات والدهون والبروتين والمعادن.[1] [2]

شعبية الحرمل

تمتلك هذه النبتة شعبية كبيرة، وسمعة علاجية في العديد من البلدان، ويذكر انها تستخدم كمادة علاجية للعديد من الامراض، وغيرها من الامور الاخرى كإستخدامها بخوراً لطرد الحشرات، وفي بعض الطقوس، وهناك من يعتقد بطردها للقوى الشريرة، او شئ من هذا القبيل.

 تستمد هذه النبتة سمعتها العلاجية من الطب القديم كطب الأيورفيدا، والطب الشعبي العربي، والايراني، والتركي، وغيرها من الطب الشعبي. ولا تستند صحة هذه الفوائد العلاجية المعروفة عنها الى الطب الحديث، ولا تجد لها ذكر في البحوث العلمية والدراسات سوى القليل، والذي لم يثبت بعد.[3]

من فوائد الحرمل في الطب الشعبي

عند التعبير بالطب الشعبي هنا فالمقصود هو كل ماليس له علاقة ولم يرد في الطب الحديث او الطب التقليدي، وما لم يؤيد بالبحوث اوالدراسات التي تثبته.

من الفوائد التي نسبت الى الحرمل في الطب الشعبي بما فيه الطب الصيني، والايراني، و الأيورفيدا، وغيره. والتي لا تستند الى ادلة علمية هي:

1. الحرمل يخفف ألم الدورة الشهرية

في طب الأيورفيدا إحدى الفوائد الصحية القوية لبذور الحرمل هي قدرته على توفير الراحة من آلام الحيض. يستعمل المغلي المحضر من بذور هذه العشبة في تنظيم الدورة الشهرية وفي علاج الدورة الشهرية الصعبة والمؤلمة.

2. يخفف من التوتر والقلق

من الفوائد الصحية للحرمل تأثيره في علاج الاضطرابات النفسية. فينسب اليه خاصية مخدرة تساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب والقلق الاجتماعي. كما انه يريح الجسم ويحفزه على النوم. 

3. يفيد في ارتفاع ضغط الدم والربو

تعمل المركبات الكيميائية الموجودة في الحرمل على تقليل انقباض الأوعية الدموية وتنظيم ارتفاع ضغط الدم عن طريق تخفيف الضغط على الأوعية الدموية. كما يستخدم المسحوق المصنوع من بذور هذا النبات في علاج الربو.

4. يعالج مشاكل البشرة

يعمل الحرمل - حسب الطب الشعبي - كمنقي للدم ويزيل السموم من الجسم. وبالتالي فهو فعال في علاج الالتهابات الجلدية. يزيل السموم المسؤولة عن الاحمرار والحكة والالتهابات والدمامل في الجلد.

5. يعالج أمراض المعدة

الحرمل هو أحد أفضل أعشاب الأيورفيدا لعلاج مشاكل المعدة. تستخدم هذه العشبة للتخفيف من جميع أنواع أمراض المعدة مثل الغازات والانتفاخ المفرط وعسر الهضم. كما أنه يزيد الشهية ويخفف من عملية الهضم.

6. يعالج الحمى

يستخدم الحرمل غالبًا لعلاج الحمى غير المنتظمة. كما أنه مفيد في علاج الملاريا المستمرة، لكنه ليس جيدًا في الحالات الحادة. 

7. يقضي على الدودة الشريطية

يعد التخلص من آفات الدودة الشريطية أحد فوائد الحرمل. حيث أن (الهيرمالين) هو بالتأكيد قلويد له تأثير طارد للديدان. 

8. يقضي على القمل

يمكن أن يكون النبات جيدًا أيضًا في القضاء على قمل الرأس، حيث أن فرك فروة الرأس بمعجون الجذور مع زيت الخردل قادر على التخلص من قمل الرأس.

فوائد اخرى للحرمل

هناك فوائد اخرى تنسب الى الحرمل ايضا منها، علاج التهاب الحنجره، علاج ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، علاج اضطرابات الجهاز العصبي.

علما ان كل هذه الفوائد المذكورة لاتستند الى اي دليل علمي، او اشارت اليها البحوث، او الدراسات. بل اكثرها هي متوارثه وتستند الى الطب الشعبي.


ما اشارت اليه الدراسات حول الحرمل

هناك بعض الدراسات التي اشارت الى الآثار العلاجية للحرمل، ولكن كانت على استحياء. نتساءل هنا لماذا عشبة مثل الحرمل لديها هذه السمعة العلاجية، ولم تأخذ نصيبا كبيرا من البحوث العلمية. هل يكون عدم امان هذه العشبة، وآثارها الجانبية العديدة سببا في ذلك؟!

ما ذكرته الدراسات، او لنكن اكثر دقة، ما توصلنا اليه من الدراسات لم يثبت شيئا عن فوائد الحرمل بشكل مؤكد، اويؤيد ايا من فوائدها العلاجية المنسوبة اليها الا قليلا و بشكل غير مباشر. لنلقي نظرة على اهم ما ذكرته تلك الدراسات عن الحرمل من تأثيرات.[4] 

1. تأثيرات مضادة لمرض السكر

فشلت الدراسات المختبرية في إثبات زيادة نشاط إفراز الأنسولين من خلايا (INS-1) المعرضة لمستخلصات قشر بذور الحرمل. 

من جهة اخرى تم الإبلاغ عن أن مستخلص الإيثانول من بذور الحرمل يُظهر نشاطًا لخفض السكر في الدم لدى الفئران. قام الباحثون بعزل حمض (4-هيدروكسي بيبيكوليك) وأظهروا انخفاض مستويات السكر في الدم أثناء الصيام وزيادة حساسية الأنسولين لدى الفئران التي تغذت على المستخلص لمدة 10 أيام. كما تم الإبلاغ عن انخفاض نسبة الكوليسترول وزيادة (HDL). [5]

2. نشاط مضاد للميكروبات و الفيروسات

في الدراسات المختبرية، أظهرت مستخلصات بذور الحرمل نشاطًا متواضعًا ضد العديد من البكتيريا، بما في ذلك المكورات العنقودية الذهبية، والسالمونيلا، والمتقلبة الشائعة، والعصيات الرقيقة، وكذلك ضد فيروس نقص المناعة البشرية، والسلالات الفطرية بما في ذلك المبيضات البيضاء، والأوالي ويرقات الحشرات.[6]

أظهرت الدراسات التي أجريت على الجسم الحي على الدواجن فعالية ضد البكتيريا والأوالي ذات الصلة. في الأغنام والماشية، كانت المستخلصات العضلية للبذور فعالة في إدارة العدوى بالطفيلي الذي ينقله القراد ثيليريا هيرسي.

3. تضخم البروستاتا الحميد

قامت دراسة سريرية بتقييم العلاج ببذور الحرمل (كبسولات فموية تحتوي على 1 جم من P. Harmala) مع أو بدون تامسولوسين أو تامسولوسين وحده لدى الرجال الذين يعانون من تضخم البروستاتا الحميد مع أعراض المسالك البولية السفلية. وبحسب ما ورد أظهرت جميع مجموعات الدراسة تحسناً في نتائج المسح الدولي لمعايير البروستاتا. غير انه، لم يكن هناك اختلاف كبير بين المجموعات، وتوجد قيود منهجية.[7]

4. السرطان

أظهرت الدراسات المختبرية لمستخلصات بذور (P. Harmala)، والقلويدات المعزولة، والفلافونويدات، والستيرولات سمية خلوية ضد العديد من خطوط الخلايا السرطانية البشرية. كذلك قد ظهر تثبيط التوبويزوميراز والتداخل مع تكرار الحمض النووي الريبي (DNA) والحمض النووي الريبي (RNA). كما تم إثبات التداخل في تحفيز الإنزيمات المنشطة للسرطان، وعوامل النسخ، والسيتوكينات، وعوامل النسخ، والسيتوكينات، بالإضافة إلى موت الخلايا المبرمج والنشاط المضاد لتولد الأوعية، في المختبر.[8]

تم إثبات النشاط المضاد لتولد الأوعية (انخفاض تكوين الشعيرات الدموية) بواسطة الهارمين في الفئران في إحدى التجارب. تم العثور على تأثير وقائي لمستخلص (P. Harmala) ضد السرطان الناجم عن الثيوريا في الجرذان. وقد لوحظ انخفاض مستويات علامات سرطان الغدة الدرقية والغدد الصم العصبية، فضلاً عن التأثير الوقائي للتسمم الكبدي الناجم عن الثيوريا. تركز الأبحاث الجارية على دور الهارمين والقلويدات ذات الصلة كعوامل محتملة في علاج السرطان.[9] 

هناك بحث اشار لتقييم تحفيز موت الخلايا المبرمج في خط خلايا سرطان الثدي بواسطة مستخلص الحرمل، والذي يحتوي على كمية كبيرة من الكاربولين بيتا. أظهرت النتائج أن المستخلص يقلل من معدل نمو خط الخلايا السرطانية من خلال تحفيز آلية موت الخلايا المبرمج.[10]

5. تأثيرات على القلب والأوعية الدموية

ركزت الدراسات المختبرية إلى حد كبير على تأثيرات قلويدات بيتا كاربولين المرخية للأوعية على الشريان الأورطي. لقد ثبت أن النشاط على الأنسجة العضلية الملساء البطانية والأوعية الدموية يرتبط بنشاط قنوات الكالسيوم، وتثبيط إنزيم الفوسفوديستراز، وكسح الجذور الحرة. بالمثل، تم إثبات نشاط مرخيات الأوعية الدموية في المختبر. للفازينون القلوي كينازوليدين. تم إظهار نشاط مضاد للصفيحات في المختبر عن طريق التثبيط الانتقائي للتجمع، مع عدم وجود تأثير سام للخلايا على خلايا الصفائح الدموية.[11]

في دراسة أجريت على الجسم الحي لتقييم التأثيرات القلبية الوعائية للهارمان المعزول من الحرمل. هارمالا، لوحظ انخفاض ضغط الدم العابر المعتمد على الجرعة وبطء القلب طويل الأمد في القوارض التي تم إعطاؤها هارمان.

6. تأثيرات على الجهاز المناعي

أظهرت الدراسات المختبرية بعض النشاط المثبط بواسطة مستخلصات بذور (P. Harmala) ضد العدلات والخلايا وحيدة النواة وعامل النسخ (NF-kappaB). ومع ذلك، كان النشاط أقل من نشاط النباتات الأخرى التي تمت دراستها.[12]

7. في هشاشة العظام

بحثت تجربة عشوائية مزدوجة التعمية في تأثير مستخلص بذور الحرمل الموضعي (يطبق 3 مرات يوميًا لمدة 4 أسابيع) على تخفيف الألم لدى البالغين المصابين بهشاشة العظام الأولي في الركبة. على الرغم من عدم ملاحظة أي اختلاف فيما يتعلق بالتصلب، فقد لوحظت تحسينات كبيرة في الألم والوظيفة عند إعطاءه مقارنة مع الدواء الوهمي.[13]


التحذيرات والآثار الجانبية للحرمل

عند تناوله ربما يكون الحرمل غير آمن بجرعات منخفضة. إن تناول 3-4 جرام من بذور الحرمل يمكن أن يسبب الهلوسة والتأثيرات المنشطة. من المحتمل أن يكون غير آمن بجرعات أعلى. فقد تم الإبلاغ عن آثار جانبية خطيرة تؤثر على الجهاز العصبي والقلب والكبد والكلى، فضلا عن الوفاة.

من المحتمل أن يكون الحرمل آمنًا في استخدامه على الجلد عند تخفيفه بزيت الزيتون.

قد يكون الحرمل غير آمن عند تناوله عن طريق الفم أثناء الحمل أو الرضاعة الطبيعية. فيمكن أن يحفز المخاض. كما يمكن أن يسبب الإجهاض. 

يحتوي الحرمل على مادتي (الهارمالين، والهارمين). قد تسبب هذه مضاعفات لدى الأشخاص الذين يعانون من بطء معدل ضربات القلب أو لديهم أمراض القلب. ايضا قد تسبب هذه المواد الكيميائية مضاعفات لدى الأشخاص الذين يعانون من انسداد في المعدة، و لدى الأشخاص الذين يعانون من قرحة المعدة. كذلك قد تسبب هذه المواد الكيميائية مضاعفات لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض الرئة، بما في ذلك الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، والذين يعانون من النوبات، و لدى الأشخاص الذين يعانون من انسداد في المسالك البولية.

يجب على الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكبد، بما في ذلك التهاب الكبد، تجنب تناول الحرمل

يمكن أن يؤثر الحرمل على مستويات السيروتونين في الدماغ. وهذا قد يتعارض مع العمليات الجراحية. توقف عن استخدامه قبل أسبوعين على الأقل من الجراحة المخطط لها.

يحتوي الحرمل على مادة كيميائية تسمى هارمالين. قد يؤدي تناول الكافيين مع الهارمالين إلى زيادة خطر الإصابة بالرعشة.

تتفاعل العديد من الأدوية المختلفة مع الحرمل. لذا يجب عدم استخدامه مع اي دواء تستخدمه بدون استشارة طبية مختصة.


قد يهمك

الشيح من الاعشاب التي يجب التعامل معها بعناية

7 من اهم التوابل والاعشاب المكافحة للسرطان


المراجع