تشير الارقام التي داخل النص الى المصادر. عند الضغط عليها سوف تنقلك مباشرة الى موقع خارجي، له سياسات خصوصية واستخدام تخصه. و ليست ضمن مسئوليتنا

الماء مثلما انه يمنحك الحياة فقد يسلبها منك - التسمم بالماء

التسمم بالماء

لو سئلنا عن اهمية الماء بالنسبة لنا، فإننا لن نتحدث عن اهميته لصحتنا، ولكنا سنجيب انه هو الحياة بالنسبة لنا وبدونه لن يعيش الانسان. لكن لو بحثنا عن دور الماء في صحتنا لوجدناه من اساسيات الصحة. 

يتم فقدان الماء كل يوم من خلال التبول، والتغوط، والعرق، والزفير. بالتالي لا شك ان الحصول على كمية كافية من الماء بشكل يومي امر مهم. فالدور العام للماء في اجسادنا هو منع الجفاف والمحافظة على رطوبة الجسم. لكن ماذا يعني الجفاف؟ الجفاف هو حالة تفقد فيها الكثير من سوائل الجسم بحيث لا يتمكن جسمك من العمل بشكل طبيعي، الجفاف يمكن أن يكونا في غاية الخطورة، ويكفيك ان تعرف ما يعنيه الماء لجسدك لتدرك خطورة الجفاف. 

الا ان الماء مثلما انه يمنحك الحياة فقد يسلبها منك. حديثنا في هذا الموضوع يدور حول الافراط في الماء او ما يطلق عليه (التسمم المائي) للتعرف على التسمم بالماء وآثاره واعراضة والكثير، تابع معنا هذا الموضوع.


ماذا يفعل الماء في الجسد؟

يتكون ما يصل إلى 78٪ من جسمك من الماء. يتكون الدماغ من 73٪ من الماء، وكذلك القلب، و تتكون العظام من 31٪ ماء، والعضلات والكليتين 79٪، والبشرة 64٪، و يشكل 83٪ من الماء الرئتين. يساعد الماء الجسم على القيام بالوظائف التالية:

  • الهضم والتخلص من الفضلات.
  • تشحيم المفاصل.
  • صنع اللعاب.
  • خلق التوازن بين المواد الكيميائية في الجسم. 
  • يحتاجه الدماغ لإنتاج الهرمونات والناقلات العصبية.
  • توصيل الأكسجين إلى جميع أنحاء الجسد.
  • تبطين العظام.
  • تنظيم درجة الحرارة.
  • يعمل كممتص للصدمات للدماغ والحبل الشوكي والجنين.

ترتفع اهمية الماء، خاصة في الطقس الحار، فهو يحافظ على الجسم من السخونة الزائدة. كذلك عند ممارسة الرياضة. لمنع الاحتراق، يحتاج الجسم إلى التخلص من تلك الحرارة. الطريقة الرئيسية التي يتخلص بها جسمك من الحرارة في الطقس الدافئ هي العرق. عندما يتبخر العرق، فإنه يبرد الأنسجة تحته. يقلل التعرق كثيرًا من مستوى الماء في الجسم، ويؤثر فقدان السوائل على وظائف الجسم الطبيعية.

على الرغم من ان الجفاف او قلة شرب السوائل والمياة تؤدي الى (فرط صوديوم الدم) التي تؤدي fhgjhgd الى تعطيل تلك العمليات الجسدية التي تحتاج الى الماء، كذلك فرط شرب المياة بشكل غير طبيعي قد يؤدي الى نفس النتيجة وهي ماتسمى (بالتسمم المائي او النقص الحاد في صوديوم الدم).


ماهو التسمم بالماء؟

يعرف تسمم الماء على انه: هو انخفاض تركيز الصوديوم في الدم (نقص صوديوم الدم) الذي يحدث بسبب استهلاك الماء الزائد دون التعويض الكافي للصوديوم في الدم. لكن عليك استكمال الموضوع حتى لاتخاف من فرط الماء فتقع في الجفاف. حيث سنذكر متى يعد تناولك للماء افراطا، ولتطمئن انها حالة ليست من السهل حدوثها بشكل طبيعي، وسوف نتطرق لأسباب التسمم المائي.

يوصف تسمم الماء بعدة حالات مختلفة، مثل: نقص صوديوم الدم، والتسمم المائي، وفرط السوائل، أو الإفراط في تناول الماء.  كل هذه المصطلحات تصف نفس الحالة الصحية الخطيرة التي تنتج عن عدم توازن الكهارل، وهي على وجه التحديد بسبب عدم توافق نسبة الماء في الدم مع نسبة الصوديوم فيكون فيها الماء متفوقا. نلاحظ انها عكس حالة الجفاف التي هي عبارة عن (فرط الصوديوم مقابل مستويات منخفضة من المياة)، لكن تشكل نفس الخطورة على الجسد، وقد تتشابه في الاعراض.[1]

اسباب التسمم بالماء

عند الافراط في شرب المياة والسوائل، قد يؤدي ذلك الى (نقص صوديوم الدم)، والذي يحدث بسبب انخفاض تركيز الصوديوم في الدم. عندما نشرب من الماء أكثر مما يمكن أن تتخلص منه الكلى، فذلك يسبب تخفيف الصوديوم في مجرى الدم، بالتالي تتضخم الخلايا.

يعتبرتسمم الماء في الظروف العادية أمر نادر الحدوث. حيث يوجد تنظيم طبيعي دقيق لمحتوى الماء في الجسم. لكن، قد يحدث هناك تناول مفرط للماء في بعض الحالات.

شملت معظم الحالات المبلغ عنها بالاصابة بالتسمم بالمياه التي قد تهدد الحياة، بعض حالات النشاط البدني المكثف، مثل التدريب العسكري أو الماراثون. الاستهلاك المفرط للمياه بسبب حالة صحية عقلية كامنة مثل حالة العطاش النفسي المنشأ وهو رغبة شديدة في شرب الماء بسبب الإحساس بالعطش المستمر. كذلك في حالات بعض اساليب التعذيب في السجون بالافراط في شرب المياه القسري. ايضا مسابقات شرب الماء.[2][3][4]

هناك حالة تسمى متلازمة الإفراز غير المناسب للهرمون المضاد لإدرار البول. حيث يتم إفراز هرمون مضاد لإدرار البول عند عدم الحاجة إليه فيؤدي الى احتباس الماء المفرط، مما يؤدي إلى انخفاض تركيز الصوديوم بشكل مميز. قد تكون المستويات المفرطة من الهرمون المضاد لإدرار البول ناتجة عن الآثار الجانبية للأدوية وبعض الامراض مثل أمراض الرئتين، أو جدار الصدر، الوطاء، الغدة النخامية. كما يمكن لبعض الأورام (خاصة سرطان الرئة) إنتاج هرمون مضاد لإدرار البول.[5]

تم ربط تسمم الماء أيضًا باستخدام عقار (MDMA) او(الإكستاسي) وهو عقار غير قانوني، يؤدي الى عدم توازن الكهارل لأن العقار يسبب الحرارة الشديدة، وزيادة التعرق و العطش.

قد يحدث تسمم المياه العرضي احيانا بسبب الفشل الكلوي غير الطبيعي (ضعف الكلى) أو مرض السكري الكاذب أو في حالات التهاب بطانة الأمعاء الناجم عن فيروس أو بكتيريا أو طفيليات. في هذه الحالات، يتم علاج نقص صوديوم الدم عادة بغسل المعدة، أو ضخ المعدة (الري المعدي). [6]

قد تسبب المضاعفات التي تحدث عند علاج الأمراض، التسمم بالماء، عن طريق التدخل الطبي، مثل استخدام السوائل عن طريق الوريد أو الشوارد أو التغذية الأولية أو التغذية بالأنبوب الأنفي المعدي أو عند تناول بعض الأدوية العصبية النفسية. قد لا يؤثر هذا على الأشخاص الذين لديهم كلى طبيعية ويتمتعون بصحة جيدة بشكل عام، ولكن من الممكن أن يحدث ذلك إذا واجهوا تغيرات في إفراز الهرمون المضاد لإدرار البول.[7]

في حالات نادرة، مثل التسمم القسري بالماء الذي هو شكل من أشكال إساءة معاملة الأطفال، والذي يؤدي عادة إلى تلف الدماغ ويمكن أن يكون قاتلاً.[8]


علامات وأعراض التسمم بالمياه

نقص صوديوم الدم الخفيف أو المعتدل عادة قد لا يسبب أي أعراض ملحوظة، لكن الوضع في حالة تسمم الماء مختلف تماما. يمكن أن تشمل أعراض تسمم الماء الأكثر شيوعًا ما يلي:

  • الصداع والارتباك.
  • الغثيان والاستفراغ.
  • ضعف الحالة العقلية والأعراض الذهانية، مثل المعاناة من الذهان والهذيان والسلوك غير المناسب والأوهام والهلوسة.
  • ضعف العضلات، والتشنجات، والارتعاش، والأوجاع والتعب.
  • صعوبة في التنفس.
  • كثرة التبول.
  • تغيرات في ضغط الدم وعدم انتظام ضربات القلب.
  • نعاس شديد، نوبات، توقف التنفس، قد يحدث فتق جذع الدماغ، وغيبوبة.

كون تسمم الماء يؤثر على االوظائف العصبية الطبيعية والإشارات العصبية، يمكن أن يبدو كمرض ذهاني في مراحله المبكرة وقد يمر دون التعرف عليه من قبل الأطباء. 

لا يؤثر التسمم بالمياة فقط على البالغين، بل حتى الاطفال ايضاً، خاصةً الذين تقل أعمارهم عن 9 أشهر. يمكن أن تشمل أعراض تسمم الماء عند الرضع أو الأطفال: البكاء، والتغيرات في السلوك، والقيء، والوخز أو الاهتزاز، والتنفس غير المنتظم. كما قد تصل في الحالات الشديدة الى، النوبات، والغيبوبة، وتلف الدماغ والموت.


ما هي كمية شرب الماء المفرطة؟

عندما يكون لدى شخص ما كلى طبيعية، يجب أن يكون قادرًا على إفراز حوالي 800 مليلتر إلى 1 لتر من السوائل كل ساعة. هذا يساوي حوالي (3.3) إلى (4.2) كوب، أو حوالي (0.84) إلى (1.04) لتر في الساعة.

سيؤدي شرب كمية اكبرإلى حدوث خلل في الإلكتروليتات وربما بعض الأعراض المبكرة المرتبطة بنقص صوديوم الدم. يجب التنبه الى أنه إذا كان الشخص يمارس الرياضة بكثافة مثل (الجري في سباق الماراثون أو التدريب أو الرياضة)  فإنه بينما يشرب الكثير من الماء، فسيتمسك بالمزيد من الماء لأن جسمه يعاني من استجابة للتوتر.

من غير المحتمل أن يحدث تسمم بالماء للشخص الطبيعي ما لم يشرب كمية كبيرة من الماء خلال فترة زمنية قصيرة (ساعة أو ساعتين). حيث يمكن منع التسمم بالمياه إذا لم يتجاوز استهلاك الشخص الماء بشكل كبير عن طريق البول أو العرق.

في إحدى الحالات، كان تسمم الماء قد تسبب في وفاة امرأة تبلغ من العمر 64 عامًا، بسبب نقص صوديوم الدم الحاد. لقد شربت 30-40 كوبًا من الماء في غضون عدة ساعات قبل النوم. لأنها كانت تعاني من الأوهام، استمرت في شرب المزيد والمزيد من الماء رغم أنها كانت تتقيأ ولا تشعر بأنها على ما يرام.[9]

في عام 2014 ، ذكرت صحيفة ديلي ميل أن لاعب كرة قدم في المدرسة الثانوية يبلغ من العمر 17 عامًا توفي بسبب تسمم الماء بعد شرب أربعة جالونات من السوائل لوقف التقلصات أثناء التدريب.[10]

ذكر تحقيق في عام 2002 لعدة حالات عسكرية لتسمم الماء وثلاث وفيات حدثت نتيجة فرط السوائل والوذمة الدماغية أن جميع الحالات مرتبطة بأكثر من خمسة لترات (عادة 10-20 لترًا) من الماء يتم استهلاكها خلال فترة بضعة ساعات.[11]

في عام 2007 ، نشرت Scientific America مقالاً ذكر امرأة تبلغ من العمر 28 عامًا توفيت بعد التنافس في مسابقة لشرب المياه استهلكت خلالها ما يقدر بستة لترات من الماء في ثلاث ساعات.[12]

ماهي كمية شرب الماء الطبيعية

بخصوص كمية الماء التي يجب شربها يوميًا، فإن الكمية الموصى بها الأكثر شيوعًا هي شرب ثمانية أكواب من الماء سعة ثمانية أونصات يوميًا. لكنها، مجرد توصية عامة وليست بالضرورة أن تناسب اي شخص. كما لاننسى مدخول السوائل من المشروبات الاخرى والاطعمة.[13]

يختلف كل شخص قليلاً من حيث كمية المياه التي يحتاجها، ولكن بشكل عام من الأفضل أن تستهدف حوالي ستة إلى سبعة أكواب أو أكثر يوميًا (8 أونصات لكل كوب). قد تحتاج إلى كمية أقل إذا كنت تتبع نظامًا غذائيًا غنيًا بالمياه، مثل الكثير من الفاكهة والسلطات والعصائر. وقد تحتاج إلى المزيد إذا كنت تمارس الرياضة بشكل متكرر، أو تعيش في مناخ حار، أو كنت مريضًا، أو تأكل نظامًا غذائيًا مالحًا. 

بدلًا من عد أكواب الماء، انتبه لما تشعر به. هناك طريقة جيدة لمعرفة ما إذا كنت تشرب الكمية المناسبة من الماء كل يوم وهي الانتباه إلى لون البول: فأنت تريد أن يكون لون بولك طبيعيًا بلون أصفر باهت إلى متوسط، على عكس اللون الصافي أو شديد الوضوح، او الغامق. 



اقرأ عن

تعرف على انسب الاوقات لشرب الماء

ماهي اسباب الدوخة والتعرق وهل هو عرض خطير